الاقتصاد الافريقي

مصر: بسبب الزيادة في اسعار الادوية .. نقابة الصيادلة ترفع دعوى قضائية ضد الحكومة

قررت نقابة الصيادلة في مصر، أمس السبت، رفع دعوى قضائية لوقف قرار حكومي بزيادة أسعار 3 آلاف صنف من الدواء، مع تأجيلها الإغلاق الجزئي للصيدليات، الذي دعت إلى تنظيمه غدا الأحد. والخميس الماضي، أعلن وزير الصحة، أحمد عماد، زيادة أسعار 3 آلاف صنف من الدواء المتداول في السوق المحلية، من بين 12 ألف صنف، بنسب تبدأ من 30% وتصل إلى 50%.

وجاء قرار الوزير، بعد أشهر من المفاوضات مع شركات الأدوية التي تضررت جراء نقص الدولار الأمريكي وانخفاض قيمة العملة المحلية أمامه بشكل كبير. ورداً على ذلك، أعلنت الجمعية العمومية الطارئة لنقابة صيادلة (من أكبر النقابات المهنية في مصر)، بحضور ما يزيد عن 3 آلاف صيدلي مسجلين بالنقابة، اليوم، رفع دعوى قضائية لوقف قرار وزير الصحة، دون تحديد موقع تقديمها.

وقررت الجمعية العمومية، تأجيل الإغلاق الجزئي للصيدليات الذي كان مقررا تنظيمه من الساعة 9 صباحًا (7 تغ) حتى الساعة الثالثة عصرًا (13 تغ) لمدة أسبوعين، حسب التلفزيون المصري الرسمي. وكذلك وافقت على مقترح لجنة الصحة بمجلس النواب (البرلمان)، بتخفيض نسبة الربح بشكل مؤقت لتصل إلى 23% للأدوية المحلية على جميع الأصناف دون النظر إلى الدواء الأساسي وغير الأساسي، و15% للأدوية المستوردة.

وفي 26 ديسمبر الماضي، قال نقيب الصيادلة، محيي الدين عبيد، في مؤتمر صحفي، بوسط القاهرة، إن « الجمعية العمومية للصيادلة ستصعد إضرابها الجزئي بإغلاق الصيدليات لمدة ست ساعات، بدء من 15 جانفي  المقبل، إلى إضراب كلي لو لم تتحقق مطالبهم بالحصول على هامش ربح الصيادلة، وضبط عملية تسعير الأدوية ».

وآنذاك، ذكر النقيب أن « عدد الصيدليات الحكومية على مستوى الجمهورية يتراوح بين 3 و6 آلاف صيدلية، بجانب الصيدليات الموجودة في المستشفيات الحكومية، بينما يصل عدد الصيدليات الخاصة إلى 71 ألف صيدلية، مغلق منها عشرة آلاف صيدلية، أي أن هناك نحو 61 ألف صيدلية تعمل ».

ودفع تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وتراجع قيمته بنسب متفاوتة أمام سلة العملات، إلى ارتفاع تكلفة الأدوية المستوردة، أو المصنعة محلياً ويدخل في إنتاجها مواد مستوردة. وتزايدت على نحو كبير، منذ قرار تعويم الجنيه المصري في نوفمبر ثانٍ الماضي، شكاوى عديد المصريين من نقص الأدوية وارتفاع أسعارها، في ظل ارتفاع أسعار واسع تشهده السلع الأساسية بالبلاد.

الأناضول

مصر ترفع أسعار الأدوية

قال وزير الصحة المصري أحمد راضي يوم الخميس إن مصر سترفع أسعار بعض الأدوية بعد أشهر من المفاوضات مع شركات الأدوية التي تضررت جراء نقص الدولار وانخفاض قيمة العملة المحلية. وذكر راضي في مؤتمر صحفي أن الزيادة تتراوح بين 30 و50 بالمئة من « الفرق في الزيادة في سعر الدولار » مضيفا أن الزيادات ستنطبق على « 25 بالمئة من الأدوية المتداولة ».

وتسبب هبوط الجنيه المصري وأزمة العملة الأجنبية في زيادة صعوبة استيراد شركات الأدوية المصرية للمواد الفعالة التي تحتاجها لصناعة أدوية يعتمد عليها الملايين من المصريين الفقراء. وتخلت مصر عن ربط عملتها بالعملة الأمريكية عند نحو 8.8 جنيه للدولار في الثالث من نوفمبر  ونزل الجنيه إلى النصف منذ ذلك الحين. وتتفاوض شركات الأدوية منذ أشهر مع وزارة الصحة لرفع أسعار الأدوية.

وقال وزير الصحة يوم الخميس إن الأدوية المحلية ستزيد بنسبة تتراوح بين 30 بالمئة و50 بالمئة من فرق الزيادة في سعر الدولار بينما ستتراوح الزيادة في أسعار الأدوية المستوردة بين 40 و50 بالمئة. وأضاف « نحن حسبنا الزيادة على متوسط سعر الدولار وسعر الصرف من ثلاثة شهور، من الثالث من نوفمبر وحتى صدر القرار النهائي. »

وأشار إلى أن الزيادة ستطبق على الأدوية « التي سيتم إنتاجها أو استيرادها ودخولها البلاد بعد تاريخ العمل من هذا القرار ». وفي الوقت الذي تسبب فيه انخفاض العملة في زيادة تكلفة استيراد المواد الخام تفرض وزارة الصحة أسعارا ثابتة على الأدوية. ودفع ذلك الشركات إلى وقف تصنيع بعض الأدوية الرخيصة للحد من خسائرها المالية المتزايدة بما نتج عنه نقص في السوق المحلية.

وحذر وزير الصحة يوم الخميس من أن المخالف لقانون التسعيرة الجبرية سيعاقب إما بالسجن خمس سنوات أو بغرامة تتراوح بين 30 ألفا و10 ملايين جنيه مع مصادرة جميع المضبوطات.

مصر: نسبة التضخم تبلغ 23.3%

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الثلاثاء، أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر قفز إلى 23.3 بالمئة في ديسمبر من 19.4 بالمئة في نوفمبر.
وبلغ التضخم في أكتوبر 13.6 بالمئة، وفق ما نقلت « رويترز ».

وتخلت مصر في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار الأميركي في خطوة مفاجئة أدت منذ ذلك الحين إلى هبوط العملة بنحو النصف تقريبا.

وتعاني مصر في السنوات الأخيرة من تدهور اقتصادي وسط تفاقم عجز الموازنة وارتفاع التضخم وتراجع إنتاج الشركات والمصانع وشح العملة الصعبة.

رغم الأزمة .. ارتفاع احتياطيات مصر من العملة الصعبة

قال البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، إن احتياطي مصر من النقد الأجنبي ارتفع إلى 24.265 مليار دولار في نهاية ديسمبر من 23.058 مليار دولار في نهاية نوفمبر تشرين الثاني.
وتعني أحدث الأرقام أن الاحتياطي النقدي ارتفع بمقدار 1.207 مليارات دولار في ديسمبر.

وكانت مصر فاجأت الأسواق في الثالث من نوفمبر عندما تخلت عن ربط الجنيه بالدولار الأمريكي في إجراء يهدف لجذب تدفقات رأسمالية والقضاء على السوق السوداء. وقال مصرفيون ومستوردون لرويترز إن البنوك وفرت بالفعل كافة متطلبات مستوردي السلع الأساسية وغير الأساسية خلال الشهر الماضي.

بين « الطّوارئ » و الـ « الاقلاع »..حصاد الاقتصاد التونسي خلال سنة 2016

تشارف سنة 2016 على الانتهاء حاملة معها عديد المحطات الهامة التي مرّت بها تونس في جميع الميادين .

وقد  واجهت الحكومة التونسية  خلال سنة 2016 عديد التحديات الامنية والسياسية والاجتماعيّة ولعل أبرزها التحديّ الاقتصادي والارقام المفزعة التي شهدها الاقتصاد التونسي لهذا العام.

و مرت تونس خلال العام 2016 بالعديد من المحطات الهامة في محاولات للخروج من الأزمة الاقتصادية ومن المتوقع ألا يتجاوز معدل النمو عتبة 1.6 بالمئة في أحسن الحالات، نظرا للركود الذي ضرب معظم القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها صناعة الفوسفاط.

ورغم المظاهر السلبية التي ارتسمت على الحياة الاقتصادية بشكل عام، إلا أن البلاد بدأت في تلمس طريق الإصلاح تدريجيا لمعالجة البطالة والفقر بعد أن أرخت الكثير من العراقيل بظلالها على جهود حكومة الحبيب الصيد السابقة.

ومع حكومة يوسف الشاهد أعلنت خلال  سنة 2016 حالة الطوارئ الاقتصادية وفتحت ورشة كبيرة لإصلاح الاقتصاد وبدأت الحكومة في تطبيق خطوات التقشف الإجباري.

وركزت منذ ذلك الحين، على تحسين صورة تونس داخليا وخارجيا عبر الترويج لمناخ الأعمال لدى شركاء تونس إلى جانب المنظمات المالية الدولية، من خلال اعتماد الدبلوماسية الاقتصادية لإنعاش النمو.

 تنظيم « مؤتمر 2020 » للاستثمار
وشكل مؤتمر الاستثمار « تونس 2020 » الذي تم تنظيمه في أواخرشهر نوفمبرالمنقضي، المحطة الأبرز في السنوات الست الأخيرة، حيث استطاعت الحكومة تحقيق نصف نجاح عبر جمع 14.7 مليار دولار أي ما يعادل 36.75 مليون دينار تونسي  في شكل قروض واستثمارات.

 إطلاق مشروع « مرفأ تونس المالي »
وعشية المؤتمر، أعطت تونس إشارة قوية للمستثمرين الأجانب عندما أعلنت عن إطلاق مشروع « مرفأ تونس المالي » الذي تطمح إلى أن يغير وجهة البلاد في السنوات المقبلة ويجعلها أحد أهم المراكز المالية في منطقة البحر المتوسط بتكلفة 3 مليارات دولار أي ما يُعادل  7.5 مليون دينار تونسي.

 المصادقة على قانون الاستثمار الجديد
واستبقت الحكومة تلك الأحداث، بإقرار مجلس نواب الشعب  قانون الاستثمار الجديد، الذي يدخل حيّز التنفيذ مطلع سنة  2017، وسط انتقادات من الأوساط الاقتصادية التي رأت أن روح هذا القانون لم ينبع من حاجة محلية ملحة، وإنما حيكت فصوله تحت ضغوط صندوق النقد الدولي.

 إقرار قانون إصلاح المنظومة البنكية
ومثلت المصادقة على قانون إصلاح النظام البنكي المثير للجدل، في شهر جوان المنقضي، خطوة أخرى في طريق استكمال تنفيذ حزمة الشروط التي فرضها صندوق النقد الدولي، ضمن اتفاق قرض بقيمة 2.8 مليار دولار أي ما يُعادل 7 مليون دينار تونسي.

 عودة الرحلات السياحية من دول أوروبية
وعاد القطاع السياحي إلى الانتعاش هذا العام باستقبال أكثر من 5.5 مليون سائح، وتحقيق عوائد فاقت 2 مليار دينار تونسي جراء عودة الاستقرار الأمني واستئناف الرحلات السياحية من معظم الدول الأوروبية.

ونجحت الحكومة في تخفيف أزمة صناعة الفوسفاط  في شهر أكتوبر، حين أجبرت المحتجين على تعليق اعتصاماتهم في الحوض المنجمي بقفصة بهدف إعادة الإنتاج إلى ذروته التي بلغت 8 ملايين طن سنويا في العام 2010.

شراء 20 قاطرة أميركية لنقل الفوسفات
وتوجت جهودها بتوقيع اتفاقية مع شركة « إلكتروموتيف ديزل » الأميركية لشراء 20 قاطرة حديثة لنقل الفوسفات ومشتقاته بقيمة 75.43 مليون دولار أي ما يعادل  قرابة 188 دينارا تونسيا.

إطلاق برنامج للاستثمار في الطاقة البديلة
كما أطلقت الحكومة في أكتوبر، برنامجا طموحا للاستثمار في قطاع الطاقة البديلة بالشراكة مع القطاع الخاص، باستثمارات تقدر بنحو مليار دولار لتوفير احتياجاتها من الطاقة.

إطلاق برنامج لتحفيز صغار المستثمرين
واعتمدت الحكومة كذلك خطة لتسريع النمو في كافة القطاعات وخاصة قطاع الزراعة باستثمارات إجمالية تقدر بنحو 112 مليون دولار أي ما يعادل 305 مليون دينار تونسي لتحفيز صغار المستثمرين في المناطق الداخلية التي تعاني من التهميش.

تحديّات اقتصادية هامة
ولم تحجب تلك الخطوات حقيقة الوضع الاقتصادي، في ظل ارتفاع البطالة التي بلغت نحو 15.6 بالمئة ليصل عدد العاطلين إلى حوالي 630 ألفا، وارتفاع التضخم وتفاقم العجز التجاري بسبب تنامي الواردات وتراجع الصادرات.

وتدهورت قيمة الدينار أمام العملات الرئيسية إلى أدنى مستوياتها، ما أدى إلى ارتفاع فاتورة الواردات والأسعار، الأمر الذي انعكس آليا على القدرة الشرائية للمواطن والقدرة التنافسية للشركات.

وفي محاولة لمعالجة الأزمة وقّع البنك المركزي مطلع ديسمبر، اتفاقية مع نظيره الصيني للتبادل التجاري بالعملات المحلية، في وقت يدور فيه الحديث حول الاتجاه إلى تعويم الدينار العام المقبل لجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وأسقط مجلس نواب الشعب  في ديسمبر مقترحا من الحكومة لزيادة الضرائب على المحامين وأصحاب الصيدليات وعدد من المهن الأخرى لزيادة إيرادات موازنة 2017 البالغة 14.2 مليار دولار  أي ما يعادل 35.5 مليون دينار تونسي ، وهو ما اعتبره خبراء اقتصاديون  خطوة إلى الوراء في استراتيجية إنقاذ الاقتصاد المتعثر.

وشهدت الحكومة تحديين كبيرين خلال هذه السنة تمثلت الاولى في أزمة شركة الاطارات المطاطية « ستيب » مساكن التي دفعت بالعمال  الى القيام باضرابات متتالية واعتصامات متواصلة نظرا  لتماطل  المستثمر الاجنبي عن دفع مستحقات العمال وقد تعاملت الحكومة مع هذا الملف ووقع التوصل الى اتفاق و إستُؤنف العمل يوم 9 ديسمبر بعد توقف عن النشاط واعتصام دام 5 أشهر.

أما التحدّي الثاني وهو ملف شركة « بتروفاك » البترولية  في صفاقس التي أعلنت مغادرتها رسميا لتونس وايقاف نشاطها  نهائيا  وذلك بعد إخلال الدولة  بأحد بنود الاتفاق الممضى والمتمثل في التزام الدولة بتوفير مناخ ملائم  للاستثمار وتأمين الشركة ومعدّاتها وعملتها.

ولم تتمكن الحكومة من تعزيز قطاع الصناعة التي يعاني من استمرار هجرة المستثمرين إلى دول أخرى مثل المغرب، بسبب الرؤية الضبابية المخيمة على البلاد، رغم الوعود ببرامج اقتصادية لم ينفذ معظمها حتى الآن.

بين الإعلان  خلال سنة 2016 حالة « الطوارئ الاقتصادية » وسنة 2017 سنة للقلاع الاقتصادي يبقى الاقتصاد التونسي ينتظر إصلاحات جذرية موجعة تبدأ من مكافحة الفساد والتهرّب الضريبي.

أمل كحلاوي